عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

57

مختصر تفسير القمي

[ 45 ] وقوله : « وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ » يعني : الصوم « 1 » « وَالصَّلاةِ وَإِنَّها » يعني : الصلاة . « 2 » [ 46 ] وقوله : « الَّذِينَ يَظُنُّونَ » ، قال : « الظنّ على وجهين ، فمنه ظنّ يقين « 3 » ، مثل هذا الموضع ، ومنه شكّ لقوله تعالى : « إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا » « 4 » وقوله : « وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ » » « 5 » . [ 47 ] قوله : « فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ » أي : عالمي زمانهم بأشياء ، مثل : العصا ، وفلق البحر ، والحجر الذي انفجر منه الماء ، وما أنزل عليهم من المنّ والسلوى ، وما أظلّ عليهم من الغمام . [ 48 ] قوله : « وَاتَّقُوا يَوْماً » أي : يوم القيامة . قوله : « عَدْلٌ » يعني : فداء . [ 49 ] قوله : « وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ » . . . الآية ، فإنّ فرعون بلغه عن بني إسرائيل إنّهم يقولون : إنّ اللَّه يبعث منّا رسولًا يكون هلاك فرعون وأصحابه على يده ، فقال : لأقتلنّ أبناءهم حتّى لا يكون ذلك الذي يقولون ، فكان يقتل الذكور ويدع الإناث . [ 51 ] قوله : « وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً » ، هي ذو القعدة وأوّل عشر من ذي الحجّة ، فقال موسى عليه السلام لأصحابه : إنّ اللَّه قد وعدني أن ينزل عليّ التوراة والألواح إلى ثلاثين يوماً ، وأمره اللَّه أن لا يقول لهم : أربعين ، فتضيق صدورهم . [ 54 ] وقوله : « وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ » . . . الآية ، فإنّه لمّا رجع من الميقات ، وقد عبدوا العجل ، قال لهم ذلك ، فقالوا : وكيف نقتل أنفسنا ؟ فقال موسى عليه السلام : اغدوا « 6 » - وكلّ واحد منكم معه سكّين أو سيف - إلى بيت المقدس ، فإذا صعدت أنا المنبر ، فكونوا متنكّرين « 7 » ، لا يعرف واحد منكم صاحبه ، ويقتل بعضكم بعضاً .

--> ( 1 ) . روى نحوه في الكافي ، ج 4 ، ص 63 ( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 209 ، عن تفسير القمّي ( 3 ) . كذا في « أ » . وفي « ب » و « ج » : « فمنه يقين » ( 4 ) . الجاثية ( 45 ) : 32 ( 5 ) . الفتح ( 48 ) : 12 ( 6 ) . كذا في النسخ ، والظاهر : « يغدوا » ( 7 ) . في الأصل : « فكونوا أنتم متلثّمين »